الشيخ الجواهري
3
جواهر الكلام
كتاب الحجر ( الحجر ) مثلثا لغة ( هو المنع ) والتضييق ومنه سمي الحرام حجرا لما فيه المنع قال الله تعالى ( 1 ) " ويقولون حجرا محجورا " أي حراما محرما وسمي العقل حجرا ، لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب القبيح وما تضر عاقبته ، قال الله تعالى ( 2 ) " هل في ذلك قسم لذي حجر " . ( والمحجور شرعا هو الممنوع ) عند الشرع ( من التصرف في ماله ) ولو البعض ، إذ هو مفرد مضاف لا يدل على العموم ، وكذا لفظ التصرف ، ولكن يصلح له إن أريد به ، فيشمل حينئذ المريض الممنوع من بعض ماله ، والصبي والمجنون ، والعبد بناء على ملكه والحجر عليه كما مال إليه المصنف سابقا . وحينئذ فلا يرد ما قيل : من أنه إن أراد جميع المال خرج المريض ، وإن أراد بعضهم خرج الصبي والمجنون ، وإن العبد لا يملك شيئا فلا يدخل في التعريف ، فلا معنى لذكر الرق من الأسباب ، وإن أحدا لا يمنع من التصرف في ماله بالأكل والشرب ونحوهما من الأمور الاضطرارية ، إذ قد عرفت أنه ليس في التعريف ما يدل على التعميم والتخصيص ، بل من صدق عليه المنع في ماله على أي وجه كان فهو محجور عليه ، ودخول العبد مبني على ما ذهب إليه المصنف كما عرفت . نعم في المسالك " ربما ينتقض في طرده بالممنوع من التصرف فيه لغصب ونحوه فإنه لا يسمى محجورا عليه شرعا فلو أضاف إليه ما يدل على المنع الشرعي كان حسنا "
--> ( 1 ) سورة الفرقان الآية - 23 - . ( 2 ) سورة الفجر الآية - 5 -